رُحماكَ يا أبي ..

عِنْدَما تَخّْنِقُنا الكَلِمات ..
فيّ مَحَجِرِنا ..
وتُبدد مَضاجِعُنا ..
وتَجِّفُ مَحَبِرُنا ..
وتُيَتم أوراقُنا ..
تَكْتِبُ صُدورُنا ما يُخالِجُنا..
ومنْ دُموعِنا أقلامُنا ..

كيف السَبيلُ لِـ لُقياك ..
أُريدُ أن أراك ..
وأن أُقَبْلَ جَبيِّنُك ..
ويَداك ..
وأن أنْظُرَ لِـ مَلامِحُك ..
قبل عَيّنايّ لا تَراك ..
وأنتَ غَادرت الفناء ..
وهيّ مَليئةٌ بِـ أزهاركَ حَدَّ السماء ..

كيف السَبيلُ ..
يا أباً قَلبُكَ هو الحنان ..
وأنت تَجْمَعُنا بِـ دفأِكَ ..
وعَطفِكَ ..
وحُسنَ الكَلام ..
ليّت الذي رَحل هو أنا ..
وأخذتَ منْ عُمْري المداد ..
وبَقيتَ لِـ أغصانِكَ وأزهارِكَ ..
تَسْقيها بِـ عَيناكَ وبِـ حُضْنِكَ تَنام ..

كيف السَبيلُ ..
وطَيفُكَ لا يُفارِقُني ..
كُلَما نَظرتُ لِـ مكانكَ بَكّيتُ ..
بَكّيتُ بِـ قلبيّ قبل عَينايّ ..
عندما يَتَردد صوتُكَ الحنونُ ..
ومكانُ صلاتِكَ وكُرسيُكَ والقُرآن ..
ومَجْلِسُكَ العامِرُ بِخَيرِكَ للـجميعُ ..

أدعوا لكَ في كُلِ صلاه ..
أن يُسكِنكَ جناتِ ربي ونَعِيمَهُ ..

Mishal