إلى طائري الحزين

إلى طائري الحزين

أشكو إليكَ

رسائِلُ الحنين

المُبعثره

والمصفوفه فوق منضدةِ السنين ..

هل تُريدُ أن أفتحَ لكَ الباب

لِـ تخرجَ من الشُباك

لكَ ذلك يا طائري المسكين

ولكن أرجوك قبل تُغادر

أن تسمعني لو لـ قليل

دمعتي غابت

وأبت الرحيل
 

إلى طائِري

علمني غِيابُها أن أكتبَ الحُبُ

والعِشقُ فوق الغيوم

وعلى ضفافِ الشواطئ

ومع الزهور

وعندما تبكي وسَادَتُها

ووِشاَحُها الأبيضِ كـ البلور ..

علمني غِيابُها صوتُ المطر

وأنا أُغني غاب القمر

يا طائِري إين المفر

وشوقُها شوقٌ كتبهُ القدر ..

في ليلةٍ سَهرنا للسحر

وثَمِلنا بِـ لا خمرٍ

وراقصنا الحرفُ والزهر ..
 

إلى طائِري

علمني غِيابُها أن لا أبكي

وأرسِمُها كـ نقشٍ على الحجرِ

هي دّهْري

وهي بحري

ومعَها تتفجرُ براكيني ..

علمني غِيابُها لا أنثى بَعدُها

أكتِبُ لها

عن فجري

وعن سهري

وكيف أشدو لكَ يا طائِري

الذي حررتُك

كي لا تبكي

فـ أنتَ تُشبهُني

داخلَ القفصِ

خُذ معكَ يا طائِري

آخرُ رسالةٍ من دفتري

لِـ غائِبي

لن أنساكِ

فـ أنتِ في القلبِ للأَبَدِيّ
 

Mishal

غيمه

غيمة 

تمطرُ زهوراً 

وتعطرُ كل كتاباتي ..

من يديها أرتشفُ العبْقَ

وأكتُبها

شوقاً هي بداياتي

ونهاياتي ..

من عينيّها أسقتني

قهوتي

وسكرُها حرفُها

الشادي

كتبتني من أنتَ

إيها الآتي ..

انا حرفٌ تاه في

أوردتي

وضاع معهُ فرحي

وبستاني

وعندما وجدتُكِ يا سيدتي

اصبحتِ أنتِ عنواني

كتبتُكِ حلماً

وأجملُ عباراتي ..

أنتِ قمراً 

وجمالاً

وحسناً

وأصبحتِ أجمل أقداري ..
Mishal

أحببتُ أنثى 

أحبَبتُ أُنثى

ليّست بِـ عربية ولا أجنبية

ولا هي غجرية ولا من الحُمُرِ الهندية

أُنثى ولدت من رحمِ الكون ..

هي أولُ دفتري

ودمعاتُ شِفاتي العسلية ..

أحبَبتُ أُنثى

أبكتني على شواطِئِها

وأضحكتني على مرسى موانيها

بَحرتُ عبر عيناها

إلى اخرِ دُنيا نقضيها

أقسمتُ لها

بربكِ

كيف أحييتي ميتاً

كان تائِهاً فيها ..!

أحبَبتُ أُنثى

سألتني من إي العصورِ

قَلبُكَ يهذي ..!

أبتسمتُ لها قائِلاً

أنا رجلٌ ضاع قدري

وتهتُ بين حرفي وقلمي ..

وأقسمتُ أن أكتُبَ لـ أنثى

تعرفُ سرَ قلبي

أحبَبتُ أُنثى

لا أعرفُ شَكلُها

ولا لونُ شعرِها

ولا من إي العصورِ

مولِدُها

كُلُ ما أعرفهُ

قلتهُ في بدايةِ

حديثي 

وأنا تُهتُ بِها ..
 
Mishal

أُحِبها 

أُحِبُها

وهل الحبُ قد آتى من جديد ..!

يعبَثُ معي

وأنا أكتِبُ

وأرسِمُ

وأصوِرُ

ويُخاطِبُني قَلبُها

هل من مزيد ..!

كيف تكتِبُني وأنتَ لا تَعرفُني

وتقولُ لها أنكِ

من الوريدِ إلى الوريد ..!

أبتسمتُ لهُ قائِلاً

حُبُها طفلٌ يتيم ..

علمني أن لا أغرقَ

ولا أُحلِقُ

وأبقى مع الشوقِ بعيد ..
 

حُبُها علمني

أن لا أبكي

كُلما زاد الحنين ..

هي طفلتي

واِبْتِسَامَتي

وزهرتي

وإسْمُها يَسْطِعُ فوق الجبين ..

أكتبُ لها رسائِلي

مع غيومِ العاشِقين ..

تَشرِقُ شمسي

و يولدُ قمري

وبين يَديَّها زهورُ الياسمين ..

وعندما أرى دمعاتُ عيناها

تُمطِرُ رَعداً

كيف لا أصرخُ

للـ كَونِ الفسيح ..

أُحِبُها

وهل الحبُ مُحَرمٌ

قُل لي يا قَلبُها المجيد ..!
 

حُبُها عَلمني

أن أَكتُمَ سري

ولا أبوحُ لها

ولا للـ عالمين ..

هي قدري

وكُتِبت في لوحي

حبُها في قلبِكَ سجين ..

ولو خُيّرتُ في حبِ أُنثى

سـ أُحِبُها من جديد ..

قالَ قَلبُها

في صوتٍ حزين

كيف أحببتَها

في زمنٍ ضنين ..

ضحِكتُ لهُ قائِلاً

سـ أُحِبُها 

إلى يومِ الدين ..

Mishal

إلى راحله

إلى صديقتي الراحله

أكتبُ إليكِ رسائِلي المتعطشه

والغائِبه ..

على شواطئ الشوق الغارقه ..

لا تتكلم

فقط تدمعُ على نارٍ هادئه ..

أخبريني كيف أبدو ..!

فوق سمائُكِ العاليه ..

مُبَعْثَرٌ أم مُجَمَّعٌ

وأنا أكتِبُ حبيبتي الغاليه ..
 

أجوبُ في شوارعِ المدينه

كـ قنديلٌ مظلِمٌ

بِـ لا فتيله ..

وصوتُ المطر يُغني لي

من أُغنياتِكِ القديمه ..

أُراقِصُها

وأُداعِبُها

وأحتضنُ طيفُكِ وآهاتي جاثيه ..

يا صديقتي

ألا تسمعينَ صوتُ نِدائي ..!

مخضبٌ بِـ دموعي وأُمنياتي ..

أسهرُ فجري

وأبكي ليّلي

وكتبتُ لكِ في دفاتري

أنتِ بدايتي ونهاياتي ..
 

ما لونُ عيناكِ ..

وشَعرُكِ

ولون شِفاكِ ..

كيف أرسِمُكِ بِـ أشعاري ..!

قمراً يُنيرُ أزهاري

أتذكُرين ذلكَ العقدُ من المرجاني ..!

أهديّتُكِ أياهُ في يومِ ميلادي ..

ضحكنا

وبكينا

وأشرقَت شمسُ يومِنا الثاني ..

وترحلين ..

وأكتبُكِ أنتِ السنين

وعطرُ الياسمين ..

يا صديقتي البعيده

أشتقتُ لِـ بسمتُكِ المَليحَة

وهمسُ صوتُكِ

وسوارُ يَدُكِ

وخلخالُكِ على ساقِكِ

وفستانُكِ يا جميله

متى نلتقي ..!

ويهدأُ مدي وجزري

وتذوقينَ من كأسي

ثمالةُ حُبي ..

على أوراقي ..

Mishal